فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عِنْد المُحَقَّقِين وَأَهْل السُّنَّة مِمَّن لَم يَقُل بِكُفْرِهِم مِنْهُم خلافًا لِمَن رَأَى غَيْر ذَلِك والله الْمُوَفّق للصّواب قَال الْقَاضِي أَبُو بَكْر وَأَمَّا مَسائِل الْوَعْد والْوِعيد والرُّؤْيَة والْمَخْلُوق وخَلْق الأفْعال وبَقَاء الأعْراض والتَّوَلُّد وشِبْهها مِن الدَّقائق فالمَنْع فِي إكْفار الْمُتَأوّلِين فِيهَا أوْضَح إِذ لَيْس فِي الْجَهْل بشئ مِنْهَا جَهْل بالله تَعَالَى وَلَا أجْمَع الْمُسْلِمُون عَلَى إكْفار من جَهل شَيْئًا مِنْهَا وَقَد قَدّمْنا فِي الفَصْل قَبْلَه مِن الْكَلَام وصُورَة الخِلَاف فِي هَذَا مَا أغْنى عَن إعادَته بحَوْل اللَّه تَعَالَى

فصل هَذَا حُكْم الْمُسْلِم السّابّ لله تَعَالَى وَأَمَّا الذمّيّ

فَرُوِي عَن عبد الله ابن عُمَر فِي ذمّيّ تَناول من حُرْمَة اللَّه تَعَالَى غَيْر مَا هُو عَلَيْه من دِينِه وحاجّ فِيه فَخَرَج ابن عُمَر عَلَيْه بالسَّيْف فَطَلَبَه فَهَرَب وَقَال مَالِك فِي كِتاب ابن حَبِيب والْمَبْسُوطَة، وَابْن الْقَاسِم فِي الْمَبْسُوط وكتاب مُحَمَّد وَابْن سُحْنُون: من شَتَم اللَّه مِن اليَهُود والنَّصارى بِغَيْر الْوَجْه الَّذِي كفر بِه قُتِل وَلَم يُسْتَتَب قَال ابن الْقَاسِم إلَّا أن يُسْلِم قَال فِي المَبْسُوطَة طَوْعًا قَال أصْبَغ لِأَنّ الْوَجْه الَّذِي بِه كَفَرُوا هو دِينُهُم وعليه عُوهِدُوا من دَعْوَى الصاحبَة والشّريك والْوَلَد وَأَمَّا غَيْر هَذَا مِن الفِرْيَة والشَّتْم فَلَم يُعاهَدُوا عَلَيْه فَهُو نَقْض لِلْعَهْد قَال ابن الْقَاسِم فِي كِتَاب مُحَمَّد وَمن شَتَم من غَيْر

<<  <  ج: ص:  >  >>