فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخلع عليه المستنصر بالطيلسان المقور، وصار جميع أهل الدولة في حكمه، والدعاة نواباً عنه، وكذلك القضاة إنما يتولون منه. فقلد أبا يعلى حمزة بن الحسين بن أحمد الفارقي قضاء القضاة. وزيد في ألقاب أمير الجيوش على ألقاب من تقدمه من الوزراء: كافل قضاة المسلمين.

واتفق أنه لما لبس خلع الوزارة حضر إليه المتصدرون بالجوامع، فقرأ ابن العجمي: " ولقد نصركم الله ببدر "، وسكت عن تمام الآية، فقال له أمير الجيوش بدر: والله لقد جاءت في مكانها وجاء سكوتك عن تمام الآية أحسن؛ وأمر له بصلة.

فيها قتل أمير الجيوش من أماثل المصريين وقضاتهم ووزرائهم عدة كثيرة، منهم الوزير أبو محمد الحسن بن ثقة الدولة علي بن أحمد المعروف بابن أبي كدينة، وكان عندما قدم بدر إلى مصر هو الوزير، وهو من ولد عبد الرحمن بن ملجم، وتردد في القضاء والوزارة سبع مرات؛ وكان قاسي القلب جبارا، فلما قبض عليه سير إلى دمياط، ودخل عليه السياف ليضرب عنقه، فكان سيفه ثليلاً، فضربه سبع ضربات بعدد ولايته القضاء والوزارة.

وقتل أيضا الوزير أبو المكارم أسعد، والوزير أبو شجاع محمد بن الأشرف أبي غالب محمد بن علي؛ والوزير عبد الغني بن نصر بن سعيد الضيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>