للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{أولئك} {الأشهاد} {الظالمين}

(١٨) - يُبَيِّنُ اللهُ حَالَ المُفْتَرِينَ عَلَيْهِ، وَفَضِيحَتهم فِي الدَّارِ الآخِرَةِ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ مِنَ الخَلاَئِقِ، وَيَقُولُ تَعَالَى: لاَ أَحَدَ أَكْثَرَ ظُلْماً مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الكَذِبَ فِي أَقْوَالِهِ أَوْ فِي أَحْكَامِهِ، أَوْ فِي صِفَاتِهِ، أَوْ فِي الزَّعْمَ أَنَّهُ اتَّخَذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَداً، أَوْ فِي تَكْذِيبِ مَا جَاءَ بِهِ الرُّسُلُ. . . وَيُعْرَضُ هؤُلاَءِ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَبِّهِمْ لِمُحَاسَبَتِهِمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ، وَيَقُولُ الذِينَ يَتَقَدَّمُونَ لِلشَّهَادَةِ عَلَيْهِمْ، مِنَ المَلاَئِكَةِ وَالأَنْبِيَاءِ وَصَالِحِي المُؤْمِنِينَ: (هَؤُلاَءِ الذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ، وَافْتَرُوا، أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) .

(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: " إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يُدْنِي المُؤْمِنَ، فَيَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، وَيَسْتُرُهُ عَنِ النَّاسِ، وَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، وَيَقُولُ لَهُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتَعْرِفُ كَذَا، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أََنَّهُ هَلَكَ، قَالَ: فِإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيا، وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَي كِتَابَهُ وَفِيهِ حَسَنَاتُهُ "

وَأَمَّا الكُفَّارُ وَالمُنَافِقُونَ فَيَقُولُ الأَشْهَادُ: (هَؤُلاَءِ الذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ، أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) . (رَوَاهُ البُخَارِي وَمُسْلِمْ) .

<<  <   >  >>