للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واستدلوا أيضاً بما روى عن أبى بكر وعمر وعائشة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم فى ردهم خبر فاطمة بنت قيس (١) –رضى الله عنها-، فيما روى عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم، فى المطلقة ثلاثا قال:"ليس لها سكنى ولا نفقة" فرد ذلك عمر رضي الله عنه، بقوله:"لا نترك كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، لقول إمرأة لا ندرى لعلها حفظت أو نسيت.لها السكنى والنفقة قال الله عز وجل: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (٢) .

واستدلوا أيضاً برد عائشة (رضى الله عنها) حديث عمر وابنه عبد الله -رضى الله عنهما- فى تعذيب الميت ببعض بكاء أهله عليه، فردت ذلك عائشة بقولها "يرحم الله عمر لا والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد" ولكن قال: "إن الله يزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه" حسبكم القرآن: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (٣) .


(١) فاطمة بنت قيس: صحابية جليلة لها ترجمة فى: الإصابة٤/٣٨٤رقم١١٦٠٨ والإستيعاب ٤/١٩٠١ رقم٤٠٦٢، وتاريخ الصحابة ص٢٠٩ رقم١١١٤، واسد الغابة ٧/٢٢٤ رقم ٧١٩٣.
(٢) الآية الأولى من سورة الطلاق، والحديث أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها ٥/٣٥٦ رقم ١٤٨٠، وانظر: رقم ١٤٨١.
(٣) الآية ٣٨ من سورة النجم، والحديث أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الجنائز، باب قول النبى صلى الله عليه وسلم يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إن كان النوح من سنته٣/١٨١رقمى ١٢٨٧، ١٢٨٨، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه ٣/٥٠٢، ٥٠٣ رقمى ٩٢٧، ٩٢٩.

<<  <   >  >>