للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكل ذلك تحقيقاً لما أجمله القرآن الكريم {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين} (١) وقوله سبحانه {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} (٢) وهذا ما فصله وبينه النبى صلى الله عليه وسلم فى أحاديث عدة منها ما يلى:

١- عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه (٣) قال: قلت: يا رسول الله! أى الناس أشد بلاءً قال: "الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبلتى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان فى دينه رقة ابتلى على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشى على الأرض ما عليه خطيئة" (٤) .

وقوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: "إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك" (٥) .

وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة فى نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة" (٦) .


(١) الآية ٣١ محمد.
(٢) جزء من الآية ٢ الملك.
(٣) صحابى جليل له ترجمة فى: أسد الغابة ٢/٤٥٢ رقم ٢٠٣٨، وتذكرة الحفاظ ١/٢٢ رقم ٩، والرياض المستطابة ص٩١، وتجريد أسماء الصحابة ١/٢١٨، والاستيعاب ٢/٦٠٦ رقم ٩٦٣.
(٤) أخرجه الترمذى فى سننه كتاب الزهد، باب ما جاء فى الصبر على البلاء ٤/٥٢٠ رقم ٢٣٩٨ وقال: حسن صحيح، والنسائى فى سننه الكبرى كتاب الطب، باب أى الناس أشد بلاء ٤/٣٥٢ رقم ٧٤٨١، وابن ماجة فى سننه كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء ٢/٥٠٣، ٥٠٤ رقم ٤٠٢٣، والحاكم فى المستدرك ١/١٠٠ رقم ١٢١ وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبى، وقال: وله شواهد كثيرة.
(٥) جزء من حديث طويل أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الصفات التى يعرف بها فى الدنيا أهل الجنة وأهل النار ٩/٢١٥ رقم ٢٨٦٥ من حديث عياض المجاشعى رضى الله عنه.
(٦) أخرجه الترمذى فى سننه كتاب الزهد، باب ما جاء فى الصبر على البلاء ٤/٥٢٠ رقم ٢٣٩٩ وقال: حسن صحيح.

<<  <   >  >>