<<  <   >  >>

عند تخريج أي حديثٍ: يحكم على الأحاديث؛ لأنا لا نستطيع أن نعمل بالحديث حتى نعرف صلاحيته من عدمها ونحن نبحث عن حكم المتقدمين فإذا كان الحديث في الصحيحين، أو في واحد منهما، فهو صحيح. وما دون ذلك يبحث عن أقوال أهل العلم في تصحيح الأحاديث وتعليلها. من ذلك كتب العلل. وكتب التخريج القديمة. وبعض الكتب التي شملت أحكاماً مثل جامع الترمذي، وسنن الدارقطني. أما إذا لم نجد لأهل العلم تصحيحاً ولا تضعيفاً في ذلك الحديث المبحوث عنه. فنعمل قواعد الجرح والتعديل وقواعد المصطلح. وهو أمر صعب. نحن نعلم أن شروط صحة الحديث الاتصال، والعدالة والضبط وعدم الشذوذ وعدم العلة. فإذا تخلف شرط من هذه الشروط عن الحديث فالحديث ضعيف. والشروط الثلاثة الأولى تكون في الإسناد ونستطيع أن نبحث عنها بمراجعة كتب الرجال. أما الشرطان الأخيران فهما يحتاجان إلى الحفظ. ولمعرفة عدالة الراوي وضبطهم نستفيد أكثر شيء من تهذيب الكمال، وميزان الاعتدال، والتقريب، وغيرها من كتب الرجال.

والحكم على الأسانيد على النحو الآتي:

أولاً: إسناده صحيح، إذا كان السند متصلاً بالرواة الثقات، أو فيه من هو صدوق حسن الحديث وقد توبع فهو يشمل السند الصحيح لذاته والسند الصحيح لغيره.

ثانياً: إسناده حسن إذا كان في السند من هو أدنى من رتبة الثقة وهو الصدوق الحسن الحديث ولم يتابع، أو كان فيه ((الضعيف المعتبر به)) أو ((المقبول)) أو ((اللين

الحديث)) أو ((السيئ الحفظ)) ومن وصف بأنه ((ليس بالقوي)) أو ((يكتب حديثه وإن كان فيه ضعف)) ، إذ تابعه من هو بدرجته أو أعلى منزلة منه، فهو يشمل السند الحسن لذاته والحسن لغيره.

ثالثاً: إسناده ضعيف إذا كان في السند من وصف بالضعف، أو نحوه ويدخل فيه: المنقطع، والمعضل، والمرسل، والمدلس رابعاً.

رابعاً: إسناده ضعيف جداً، إذا كان في السند أحد المتروكين أو من اتهم بالكذب.

<<  <   >  >>