فصول الكتاب

<<  <   >  >>

من بني الشمردل. فعجب القوم من براعته ورقاعته، وأكبروا سر صناعته. وقالوا: هل تملي علينا ما أنشدت، وسنجزيك بما أفدت. قال: إن لي كاتباً أجرى من السيل، في الليل، ثم قال: هلم يا سهيل. فلما أقبلت عليه قال: اكتب يا بني، وأخذ يملي علي. فلما فرغنا من الإملاء والتعليق، أفرغوا علينا ما يليق، واعتذروا من الإجحاف بالخليق. قال: وكنت قد عرفت أن الشيخ صاحبنا ابن الخزام، فما صدقت أن أفلت من الزحام، حتى تعقبته وهو يعدو في أخريات الخيام. فاستوقفته فأبى، وقال موعدنا مهب الصبا. فرجعت بين الخيبة والظفر، إذ حرمت صحبته ورزقت نفقة السفر.

المقامة العشرون وتعرف بالبصرية

<<  <   >  >>