فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الرقعة بالباب. ثم توافيني إلى باب المدينة، لنرحل من هناك بالظعينة. قال: فعلت كما أمر، لكنني لم أجد إلا خفاً بالياً فوافيته به على الأثر. حتى إذا أفضيت إلى الميعاد، لم أجد الشيخ ولا الجواد. فانثنيت أريد الدخول، وإذا رقعة على الرتاج قد كتب فيها يقول:

ألا قل لابن عباد بن صخرٍ ... عليك تحيةٌ، ولك البقاء

تركت ركوبة وأخذت أخرى ... فراحلةٌ براحلةٍ سواء!

قال: فرجعت حينئذ بخف ميمون، واستعذت بالله من مكر كل خوون.

[المقامة الرابعة والعشرون وتعرف بالمعرية]

حدثنا سهيل بن عباد قال: أتيت معرة النعمان، في ما مر من الزمان. فطفقت أجوب في شوارعها وأجول بين أجارعها. وأنا أتنسم أخبار العلماء والشيوخ، وأتفقد آثار بني تنوخ. حتى

<<  <   >  >>