فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[المقامة الخامسة والعشرون وتعريف بالتميمية]

حكى سهيل بن عباد قال: رحلت رحلةً إلى البادية في مفازة صادلة. فبذلت وجهي للهجير، ونضوي للعجارير. حتى إذا نضب الماء، وقد تهلل وجه السماء، أخذتني رعدة الظماء. فوصلت السير بالسرى لعلي أظفر ولو بالصرى، أو أبلغ بعض القرى. وبينما كنت أخب وأخد وأنا أجد ما لا أشتهي وأشتهي ما لا أجد. إذا راكبٌ على أثري يحدو، وهو يشدو: ذكرت ليلى! فاستهل مدمعي=حتى سقى رحلي، وبل مضجعي

ما لي وحمل شكوة الماء معي؟

فوقع كلامه مني موقع البرء من أيوب، أو بشرى يوسف من

<<  <   >  >>