فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الشيخ يعدو الجمزى، وأنشد مرتجزاً:

جزيت خيراً يا غلامي رجبا ... دعوتك ابناً لي، فتدعوني أبا

بادر إلى أختك ليلى في الخبا ... وقل: رزقت نزهة ومركبا،

وملبساً ومطعماً ومشرباً ... وسترين من سهيلٍ كوكبا

فاستقبلي الضيف وقولي: مرحبا

ثم قال: يا بني من حاد عن الكيد، عاد بلا صيد. فاذهب معي الليلة للمبيت وكن من الشاكرين ما بقيت. فانطلقت أتبع ظله، حتى أتينا المظلمة. وأحيينا ليلتنا بالسمر، حتى انبثق السحر. فودعني وقال: اذهب إلى أهلك باليسرى، وأنا أذهب في ارتياد فترةٍ أخرى. فخلفت في الهم في تلك الديار وعدت إلى أهلي بالدرهم والدينار.

المقامة السابعة والعشرون وتعرف بالساحلية

<<  <   >  >>