فصول الكتاب

<<  <   >  >>

لوم. فأجبته إلى ما طلب، وإذا به قد كتب:

أنا ذاك الطبيب وإن طبي ... لنفسي لا لزيدٍ أو لعمرو

وما عالجت سقم الناس يوماً ... ولكني أعالج سقم دهري

إذا ما مسني ضنكٌ، فعندي ... جوارش حيلةٍ وشراب مكر

فلما وقفوا على أبياته، تعوذوا بالله من آفاته. وقالوا: إن لم يكن طيبياً، فكفى به لبيباً فهل لك أن ترده علينا لظرفه، إن لم يكن لعرفه؟ قلت: ذاك مما لا يقرب، فإنه أجول من قطرب. ورجعت إلى موعدنا فوجدت أنه قد أفل قبل الشمس.

[المقامة الحادية والثلاثون وتعرف بالعبسية]

روى سهيل بن عبادٍ قال: ألجئت في الحجاز إلى الهرب، وأنبئت أن بني عبسٍ من جمرات العرب. ففررت إلى ديارهم معتصماً بجوارهم. ولبثت عندهم ردحاً من الزمان، تحت ظل الأمان.

<<  <   >  >>