فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فأوى القوم لشكيته ورثوا لبليته. وتصدقوا عليه بذود، وأجازوا الفتى بعود. فشكراهم على تلك الجدوى، وانقطعت بينهما الدعوى فهرت الفتاة واكفهرت وأنشدت وقد اسمهرت:

نلوم الزمان إذا ما أخل ... بتسوية الرزق في أهله

وها نحن نفعل فعل الزمان ... فكيف نلوم في فعله؟

قالوا صدقت أيتها الحرة لقد حقت لك المبرة. وجبروا قلبها بشيء من المال فانقلب الجميع بحسن المآل.

[المقامة الثانية والثلاثون وتعرف بالعاصمية]

قال سهيل بن عبادٍ: جمعتني وأبا ليلى الأقدار في بعض الأسفار. وهو قد لبس الطيلسان ولزم تلاوة القرآن. فسرني ما رأيت به من

<<  <   >  >>