فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[المقامة الرابعة والثلاثون وتعرف بالأدبية]

حدث سهيل بن عباد قال: ترامت بي سفرة شاسعة في موماة واسعة. وكنت قد انضويت إلى صحب أحمى من الجمرات، وأكرم من الطلحات. فسرت بينهم ناعم البال آمن البلبال. وما زلنا بين توصيب وإصعاد حتى هبطنا بطن واد. وإذا خيمة شماء، على صفاة صماء. وفيها قوم نسمع لهم ركزاً، ولا ندرك منهم رمزاً. فنزلنا عن الأقتاد، لنريح الأكتاد ونخمد غليل الأكباد. ثم نصبنا الأطيمة، كما تنصب في الوليمة. وقمنا كالندل حول النار، ونحن نتلهن بالعسم القفار. حتى أنزلت الهيطلة، وأحضر

<<  <   >  >>