فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فرغنا أفاض عليه الأمير حلة يمانية، وأتاه القوم بنقد ثمانية. ثم جاؤوني بدريهماتٍ وقالوا: صلة الكاتب ثانية المراتب، فلا تكن بعاتب. ولما قضى اللبانة، ثنى عن القوم عنانه. ثم ودعنا وسار، وكان آخر عهدي به في تلك الأقطار.

[المقامة التاسعة والثلاثون وتعريف بالأنبارية]

روى سهيل بن عباد قال: سافرت ذات الزمين في ركب من بني القين، يملأون الأذن والعين. وما زلنا نقطع المراحل حتى أنضينا الرواحل. فنزلنا في خلاء بلقع، وقلنا: الرشف أنقع. وكان بين القوم رجل واسع الرواية، بعيد الغاية. فبات يجلو علينا خرائد السمر تحت ظل القمر. حتى خاص في حديث علماء الأدب وحكماء العرب. وأخذ يذكر المشاهير والأفراد، كعبيد

<<  <   >  >>