فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فانكفأ الشيخ بذلة الخائب، وقال: مع الخواطئ سهم صائب. فأنف القوم من ذلك الشجار، وشعروا بما مسهم من نار الشنار فنفحه كل واحد بدينار. قال سهيل: وكان الزحام قد حال بيني وبينهما، فلم أملك أن أتبين عينهما فرصدتهما ارتقاباً، حتى لقيتهما نقاباً. وإذا هما شيخنا الميمون وغلامه رجب، فكدت أصفق من العجب. فأمرني الشيخ بالقعود، وقال: انتظرنا إلى أن نعود. فكنت كمنتظر القارظين ولم أظفر لهما بأثر ولا عين.

المقامة الحادية والأربعون وتعرف بالتهامية

<<  <   >  >>