فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وتعلقوا بردنه وذيله. فقال: إن لي أسيراً أسعى في فدائه، قبل أن يهلك في عنائه بدائه. فلينفق ذو سعة من سعته، وكل يعمل على شاكلته. فأولج كل واحدٍ يده في هميانه، وأخرج له ما شاء الله من لجينه وعقيانه. فانثنى بعدما ودع وهو قد أثنى فأبدع. حتى إذا ولى قذاله ورجوت ابتذاله. حلت دون مسيره، أو يعرفني بأسيره. فقال: يا بني قد شربت في حان سويد بن الأضبط فاسترهن مني البربط. وهو ريحان نفسي، وريعان أنسي. فإن شئت أن تصحبني إلى العقبة، وتشركني في تحرير رقبة. وإلا فاذهب بالسلامة، ولا ملامة. قلت: لا جرم أن تقرير الرق، خيرٌ من تحرير البربط والزق. وانثنيت عنه فوراً، وأنا أمدحه تارةً وألومه طوراً.

المقامة الرابعة والأربعون وتعريف بالحلية

<<  <   >  >>