فصول الكتاب

<<  <   >  >>

القوم بسلامة فطرته، وخشعوا المذلة هطرته. وقالوا: هذه عمامة فاعتذق، وحلة فالبس وانتطق. فشكر وأثنى، وعلى تلك الحسنى وانثنى يتثنى، وهو يتغنى. وأنشد:

يا طربا لقد شفيت الغلة ... بحلة زهراء تشفي العلة

فحلةٌ في حلةٍ في حلة

ثم انطلق بي أبي وكنةٍ أحرج من الجفن، وأحضر ما تسنى من خبزه اللدن وطعامه الكفن. وقال: إنما الطعام للغذاء، فليأتنا الطاهي بما شاء. وقطعت معه تلك الليلة بالسماع فكانت ليلة الوداع.

المقامة الخامسة والأربعون وتعرف بالفراتية

<<  <   >  >>