فصول الكتاب

<<  <   >  >>

تباشير الرضى. فقال الشيخ: أرأيتم يا كرام الحي، إني كنت فألا على الفتى وكان شؤماً علي؟ قالوا: لا طيرة إن شاء ولا شؤم، فما نحن من أهل اللؤم. ثم وصلوه بصلة سنية وقالوا: عليك بحسن الظن وإصلاح النية. قال سهيل: وكنت قد عرفت الشيخ وفتاه، وعجبت من المجون الذي أتاه. فلما انصرف حثني إليه الشوق فأدركته وهو حثيث السوق، وقلت: يا أبا ليلى شب

عمرو عن الطوق. قال يا بني إن المزح في الكلم، كالملح في الطعام. والإلظاظ يورث الملل، ولو كان على العسل. وإني قد مللت الجد واشتقت إلى الهزل، فعسى أن تكون قد مللت اللوم والعذل فاكتفيت من النار بالشرار، وانكفأت على قدم الفرار.

المقامة السابعة والأربعون وتعرف بالرصافية

<<  <   >  >>