فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أسامة لا ينزل في وجار جيأل. قلت: فكيف تعاميت وأنت أبصر من فراس في بهماء غلس. فنظر إلي نظرة الضرغام، وأنشد بصوت كالبغام:

تخلق الناس بالأدناس واعتمدوا ... من الصفات الدها والمكر والحسدا

كرهت منظرهم من سوء مخبرهم ... فقد تعاميت حتى لا أرى أحدا

ثم انطلق بي إلى مثواه وقاسمني شطر جدواه. وقال: أنت الليلة ضيفي وأنا غداً ضيف الهجير، فإن الصقر متى صاد بصير. فقضيت معه ليلة أرق من السابرية، وأطيب من الجاشرية. حتى نسخ الصبح آية الظلام، ونشر على الأفق حمر الأعلام. فودعني وذهب وأودعني اللهب.

المقامة التاسعة والأربعون وتعرف باللبنانية

<<  <   >  >>