فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[المقامة الحادية والخمسون وتعرف باليمامية]

أخبرنا سهيل بن عباد قال: تقلدت السفر طوق الحمامة، منذ اعتجزت بالعمامة. وكنت أهوى ديار العرب العرباء، لما فيها من الشعراء والخطباء والفصحاء والأدباء، والبلغاء والنجباء. فكنت أزجي إليها الركاب، وأتضمخ منها بالعجاج والعكاب. وأتعطر بالعرار والبشام، وأتفكه بالعرفج والثغام. وأطرب للنصب والحداء، وأبتهج بالثغاء والرغاء. حتى إذا كنت يوماً بحجر اليمامة، رأيت كتيبة فد أطبقت كالغمامة. فحثحثت الجواد، حتى حصحص لي ذلك السواد. وإذا فتى لاغط، وشيخ ضاغط.

<<  <   >  >>