فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[المقامة الثانية والخمسون وتعرف بالعمانية]

قال سهيل بن عباد: ألقتني صروف الزمان إلى عمان. فدخلتها وقد آذنت براح بالبراح، وهتف داعي الفلاح. حتى إذا مررت بفناء الجامع، إذا الخزامي هناك راتع. والناس حوله كالحجيج في المزدلفة، أو في موقف عرفة. فابتدرت إليه العبور، وقد استطير فؤادي من الحبور. وجلست للسمر بين تلك الزمر. فقضيناها ليلة أبهج من زهر الربى، وأنفج من نشر الكبا. والشيخ يتلو علينا أساطير الأولين والآخرين، ويطر فنا بحديث العابرين والغابرين. حتى هوم الكرى المفارق، وكدنا نستقبل غرة الطارق. فهجعنا هنالك غبر الليل ذلك. ولما كانت الغداة،

<<  <   >  >>