فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[المقامة الرابعة والخمسون وتعرف بالسوادية]

حكى سهيل بن عباد قال: خرجت على ناقة أجد كأنها طود أحد. فاندفعت بي تنهب الطريق، وتخترق الشيق والنيق، حتى أشرفت على تنوفة حافلة بالأشائب، مشحونة بالركائب والجنائب. وكانت الشمس قد جنحت إلى مغاربها، فألقيت حبل ناقتي على غاربها. حتى إذا أدركت القوم ملت عنهم بعض الميل، وقلت أخوك أم الليل. قالوا: إن أخاك من آساك، فلا تطل أساك. فلما آنست منهم أنساً طبت قلباً ونفساً. فعرجت إلى المعرس، وقمت بينهم أتفرج وأتفرس. وإذا الخزامي بين قوم قد تأزروا

<<  <   >  >>