فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ويتذاكرون من كيت وذيت. فالتقطت منهم ما التقطت، وسقطت به على من سقطت. ثم أشار إلي بعصاه، وأنشد وهو يسوق الشياه:

ترى عيني تقر وعين ليلى ... تراقب عودتي حيناً فحينا

تُسائِلُ عن أبيها كل ركب ... فلا تدري له خبراً يقيناً

نذرت لها الفراهيد اللواتي ... أعود بها وأحرجت اليمينا

تضيف بها بنات الحي يوماً ... كما قد كنت أصنع للبنينا

ولما فرغ من إنشاده، تمطى في بداده، على جواده، ثم ودعني وانطلق، وأودعني القلق. فأتبعته عيني إلى أن غاب، ورجعت أستمطر له السحاب.

[المقامة السابعة وتعرف باليمنية]

حكى سهيل بن عباد قال: لفظتني أحداث الزمن، إلى مشارف اليمن. فحللتها أنكر من شيء، وأنقل من فيء. لا أعرف بها جليساً، ولا أجد لي أنيساً. فلما مللت الإقامة فيها، هممت بالرحيل عن

<<  <   >  >>