فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الهرم واستوت كبانة العلم. فعجبت من غرابة حاله، وخلابة محال، واغتنمت صحبته إلى أوان ترحاله.

[المقامة السادسة والخمسون وتعرف بالإسكندرية]

حدث سهيل بن عباد قال: نحونا الإسكندرية من القاهرة، في عفرة صاهرة. فكنا نقيل بياض اليوم ونستبدل السرى من النوم. وبينما نحن في ليلة كالحة الإهاب، حالكة الجلباب، عرض لنا شبح اسود على جمل أقود. فتواثب القوم إليه كبنات طبق، وما لبثوا أن جاؤوا به في الربق. فلما أسفر ابن ذكاء، وانتقب وجه الأفق بالأياء. تفرست في أسيرنا الظلامي، وإذا هو شيخنا الخزامي. وقد تلبد عثنونه كالثرب، وعليه خيعل

<<  <   >  >>