فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ولا يسمع الناس لنا أيلمة. قال: هذا البحر فاغترف، وإلا فانصرف، فانتشب بينهما الجذب والدفع، حتى أفضى ذلك إلى الصفع. فرثى القوم لشيخه الجلحاب، وأمطروه كسفاً من سحاب. وقالوا: باءت عرار بكحل، فدونكما الرحل، وحسبكما الضحل. فقالا: شاعكم السلام، وانطلقا بسلام.

[المقامة التاسعة والخمسون وتعرف بالمكية]

حدث سهيل بن عباد قال: قدمت مكة، في ليلة عكة، فنزلت ببكة. ولما أصبحنا كان يوم طلق، حسن الخلق والخلق. فجعلت أتفقد المناسك والمشاعر، وأتردد بين العشائر

<<  <   >  >>