<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

2 / أهميته: الجمال سمة واضحة في الصنعة الإلهية، وحيثما اتجه الإنسان ببصره، يجد من صنع الله ما يجذبه بلونه، أو يستهويه بصوته، أو يتملك فؤاده بدقته المتناهية وصنعته المحكمة، فهو -أي الجمال - بعض آيات الله، التي أودعها في خلقه، وطلب الإنسان أن ينظر فيه، ويستجلى أسراره، ويستقبل تأثيراته، ويعتبر بعبرته قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} فقد تضمنت الآية جمالا من الطبيعة ومظاهرها، ما يدعو المرء إلى النظر والتأمل فيها، بل إن هذا الجمال ما ذكر هنا ليحفظ ويعلم فحسب، ولكنه ذكر أيضا كي يستمتع به الإنسان، لأن المنفعة المادية، ليست وحدها هي الغاية من خلق هذه المخلوقات، على هذا الوجه، ولكن الجمال كذلك منفعة معنوية،

<<  <   >  >>