<<  <   >  >>

رابعا: الإسلام:

وذلك لأن القضاء ولاية ولا تجوز ولاية الكافر على المسلم، قال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} ثم إن القاضي يطبق أحكام الشريعة الإسلامية وهي دين، وتطبيق الدين يحتاج إلى إيمان به من قبل من يطبقه وخوف من الله يمنعه من الحيدة عن التطبيق السليم لأحكامه ولا يتأتى ذلك من غير المسلم الذي لا يؤمن بهذا الدين بل حمله كفره بالإسلام على تعمد مخالفة أحكامه أو العبث بها. ولا خلاف بين الفقهاء في اشتراط الإسلام في من يتولى القضاء على المسلمين أما تولية القضاء لغير المسلم على غير المسلمين، فقد منعها ولم يجزها جمهور الفقهاء لأن شرط الإسلام عندهم شرط ضروري لا بد منه في من يتولى القضاء سواء كان قضاؤه على المسلمين أو على غير المسلمين. وذهب الحنفية إلى جواز تقليد الذمي وهو غير مسلم القضاء على أهل الذمة وعللوا ذلك بأن أهلية القضاء كأهلية الشهادة والذمي من أهل الشهادة على الذميين فهو أهل لتولي القضاء عليهم.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير