للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جاء في الإنصاف: (ويجوز قتل ما قاتلوا عليه، لأنه يتوصل به إلى هزيمتهم وليس في ذلك خلاف) (١) .

واتفقوا كذلك على أنه يجوز ذبح ما يحل أكله من حيوانات العدو عند الحاجة إلى ذلك (٢) .

جاء في المغني: (أما عقر الحيوانات للأكل فإن كانت الحاجة داعية إليه فمباح بغير خلاف) (٣) .

واختلفوا فيما عدا ذلك إلى قولين:

القول الأول: يجوز قتل حيوانات العدو إذا عجز المجاهدون عن الانتفاع بها، وبهذا قال الحنفية وقالوا: تحرق بعد القتل (٤) والمالكية (٥) ورواية عند الحنابلة (٦) .

واستدلوا بما يلي:

١- إن في ترك الحيوانات للعدو دون قتل منفعة لهم يتقوون بها على المسلمين (٧) .

٢- إن في قتل حيواناتهم غيظا لهم وكبتا، وهذا أمر مطلوب (٨) .

ونوقشت هذه الأدلة:

بأنه لو جاز قتل حيواناتهم من أجل إضعافهم وغيظهم، لكان إضعافهم وغيظهم بقتل نسائهم وأولادهم أشد، وقتل نسائهم وأولادهم لا يجوز (٩) .


(١) الإنصاف (٤/١٢٦) .
(٢) المبسوط (١٠/٣٧) والذخيرة (٣/٤٠٩) والأم (٤/١٤١) والمغني (١٣/١٤٤) والإنصاف (٤/١٢٦) والمحلى بالآثار (٥/٣٤٥) .
(٣) المغني (١٣/١٤٤) .
(٤) المبسوط (١٠/٣٧) وبدائع الصنائع (٦/٦٥) وفتح القدير (٥/٢٢١) .
(٥) المدونة (٢/٤٠) وحاشية الخرشي (٤/٢٥) .
(٦) المغني (١٣/١٤٦) والإنصاف (٤/١٢٦) .
(٧) المراجع السابقة.
(٨) المبسوط (١٠/٣٧) .
(٩) الحاوي الكبير (١٤/١٩١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>