للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢- واستدل كذلك بأن التنفيل قبل القتال وإصابة الغنائم قتال على الدنيا (١) وهذا ليس مقصود من الجهاد في سبيل الله.

الترجيح

الذي يظهر أن قول الجمهور هو الراجح في جواز التنفيل قبل إصابة الغنائم لما ثبت من الأدلة في ذلك، ولأن فيه مصلحة للمسلمين وتحريضا على القتال، والله أعلم.

الفرع الثاني

فائدة النفل

فائدة النفل التحريض على القتال (٢) والتحريض على القتال مأمور به أمير الجيش (القائد) قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال: ٦٥] . وهذا خطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولكل من قام مقامه من أمته (٣) .

جاء في بدائع الصنائع (الحاجة تدعو إلى التنفيل لاختصاص بعض الغزاة بزيادة شجاعة، لأنه لا ينقاد طبعه لإظهارها إلا بالترغيب بزيادة من المصاب بالتنفيل) (٤) . فيحسن بالإمام أو قائده أن ينفل من الغنيمة ما يرى أن فيه مصلحة للمسلمين. والله أعلم.


(١) الكافي في فقه أهل المدينة المالكي (١/٤٧٧) .
(٢) شرح السير الكبير (٢/١٢١) وبداية المجتهد (١/٤٠٠) والمغني (١٣/٥٧) .
(٣) شرح السير الكبير (٢/١٢٢) .
(٤) بدائع الصنائع (٦/٨٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>