<<  <   >  >>

[11] استشارة المعلم لغيره:

تواجه المعلم مسائل مشكلة، وقضايا معقدة، يحتار معها المعلم، ولا يجد لها حلاً أو مخرجاً. فقد يصعب على المعلم في بعض الأحيان فهم مسألة ما، أو قد يطرح عليه سؤال من أحد طلابه ولا يجد له حلاً أو تفسيراً. ومن جهة أخرى قد يجد المعلم نفسه أمام مشكلة عند أحد طلابه أو بعضهم وتحتاج من المعلم أن يفصل فيها، ويحل إشكالها. وهنا قد يسلك المعلم عدة مسالك فمنها: أن يجتهد في إيجاد حل لها، أو يعتذر عنها وهذا حسن بالنسبة إلى المعلم لأنه لم يخض فيها بغير علم وإن كان ذلك مشكلاً للطالب لأن مشكلته لم تحل بعد. ومنها أن يخوض فيها بغير علم فهذا مذموم وهو يفسد أكثر مما يصلح، ومنها أن يبحث عن حلها إما عن طريق المطالعة والبحث، وإما عن طريق طلب الاستشارة وهو مقصودنا. والاستشارة مأخوذة من قول العرب: شرت الدابة وشورتها إذا علمت خبرها، وقيل من قولهم: شرت العسل إذا أخذته من موضعه. أهـ (1) .


(1) فتح القدير. محمد بن على الشوكاني. (1 / 439) .

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير