فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أولاً: الاتصال السمعي: منها:

أ- طريقة الكلام (السرد - الشرح) :

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد كسردكم هذا، ولكنه كان يتكلم بكلام بين فصل، يحفظه من جلس إليه» (1) قولها: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد» ..) بضم الراء من السرد وهو الإتيان بالكلام على الولاء والاستعجال فيه.. والمعنى لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتابع الحديث استعجالاً بعضه إثر بعض لئلا يلتبس على المستمع.. وقوله: (فصل) أي بين ظاهر يكون بين أجزائه فصل. (2)

إن عرض المادة العلمية بسرعة يسبب إرباكاً لدى الطالب، ويشتت ذهنه، ويحرمه الانتفاع بكثير من الفوائد والمسائل التي قد تمر سريعاً ولا يتصيدها الذهن، وهذه الطريقة يقع فيها كثير من المعلمين، ولذا وجب التنبيه لها. وعكس ذلك البطء الشديد الممل، الذي يبعث على الاسترخاء والنوم، ويولد الضجر والسآمة لدى الطالب.

والطريق الأمثل، هو الفصل بين الكلمات، حيث يفصل بين الكلمة وأختها فلا تتداخل الكلمات والحروف لكي لا تشكل وتصعب على الطالب، وكذلك التوسط في السرد فلا هو بالسريع المفرط ولا البطيء المخل.


(1) الشمائل المحمدية. للترمذي. تحقيق الألباني. وقال الترمذي حديث حسن صحيح. وحسن الألباني إسناده وعند البخاري في المناقب وفيه: (كان يحدث حديثاً لو عده العاد لأحصاه) وهو عند مسلم في فضائل الصحابة وأحمد في باقي مسند الأنصار والترمذي في المناقب وأبو داود في العلم..
(2) تحفة الأحوذي / أبواب المناقب / باب 39. بتصرف يسير.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير