<<  <   >  >>

-4- التشكيلات الخماسية والتساعية:

جاء الشعر الحر بالحرية وأصبح في مقدور الشاعر أن يزيد التفعيلات في الشطر وينقصها كما يشاء وفق القيود والشروط التي ذكرناها في الفصول السابقة. وقد أدى ذلك إلى أن ينظم الشعراء أشطرًا تتنوع أعداد تفعيلاتها من الواحدة إلى العشر. وكان أن جابهنا في الشعر العربي الأشطر ذات الخمس تفعيلات.

ونحن حريون أن ننبه أولًا إلى أن الشعر العربي، في مختلف عصوره، لم يعرف الشطر ذا التفعيلات الخمس، وإنما كان الشطر يتألف إما من تفعيلتين كما في الهزج والمجتث والمضارع، أو من ثلاث كما في الرجز والرمل والكامل، أو من أربع كما في الطويل والبسيط والمتقارب والخبب. وعند هذا وقف الشاعر، فلم نقرأ له أشطرًا ذات خمس تفعيلات إطلاقًا.

وأما في المجزوء فإن طول الشطر لم يزد على تفعيلتين أو ثلاث. وعندما يكون الشطر المجزوء مدورًا فإن طول الشطر يصبح -في الواقع لا في الاعتبار- ست تفعيلات وإن سميناه بيتًا؛ لأن المدور، في حقيقته، شطر لا شطران. وهذا قد كان الطول الأقصى للشطر العربي.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير