<<  <   >  >>

د- اللعب بالقافية وإهمالها:

بدأ العرب يتخلصون من عبء القافية الموحدة ذات الرنين العالي منذ عصور بعيدة، فنشأ الموشح والبند وفنون الشعر الشعبي، ودرجت الأغاني التي تستعمل أكثر من قافية واحدة. وفي عصرنا هذا شاعت الرباعيات والثنائيات وخطط القوافي المعقدة، غير أن القافية بقيت ملكة تتحكم في الشعر فلم يخرج عنها شاعر معروف. ومضى ذلك حتى السنوات الأخيرة، بعد قيام حركة الشعر الحر واستسلام الشعراء الشباب لها بلا تريث ولا تمحيص. فلقد بدأنا مؤخرًا نقرأ قصائد لا قافية لها على الإطلاق، وارتفعت أصوات غير قليلة تنادي بنبذ القافية نبذًا تامًّا. وكان هذا صدى للشعر الغربي وهو قد عرف الشعر المرسل الذي يخلو من القافية منذ مسرح شكسبير، فكان هذا الشاعر الإنكليزي الكبير يكتب شعرًا لا قافية له في الغالب فلا يأتي بقافية إلا في خاتمة الفصل إيذانًا

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير