<<  <   >  >>

الباب الثاني: في الصلة بين الشعر والحياة.

الفصل الأول: الشعر والمجتمع.

باتت الدعوة إلى اجتماعية الشعر نبرة عصبية تطغى على الصحافة العربية طغيانًا عاصفًا. فالقارئ على أصدائها في كل صحيفة يقرؤها، ويسمعها تتكرر في محطات الإذاعة، وتتسلل إلى أحاديث الأندية والمجتمعات حتى باتت في عنفها تشبه تيارًا جارفًا يريد أن يكتسح القيم كلها. ونحن لا نشك في سلامة نية هذه الدعوة، وصدق إيمانها بغايتها، ومن المؤكد أنها لا تريد ضرًّا بالشعراء، فهي على العكس تؤمن بالشعر إيمانًا متحمسًا يجعلها تنتظر منه أن يحقق المعجزات في سبيل إنقاذ هذه الأمة التي تعبر اليوم مرحلة متأزمة من حياتها. على أن سلامة النية لا تملك أن تعصم من الاندفاع العاطفي الذي نلمس آثاره في هذه الدعوة، ولذلك بات على الشعر المعاصر أن يواجه الموقف ويتخذ إزاءه قرارًا.

وأول ما يؤخذ على هذه الدعوة التي تذهب إلى أن الشعر يجب أن

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير