<<  <   >  >>

[الفصل الثاني: الناقد العربي والمسؤولية اللغوية]

...

الفصل الثاني: الناقد العربي والمسئولية اللغوية.

تتجلى، لمن يراقب النقد العربي المعاصر، ظاهرة خطيرة شائعة فيه، ملخصها أن النقاد يتغاضون تغاضيًا تامًّا عن الأخطاء اللغوية والنحوية والإملائية فلا يشيرون إليها ولا يحتجون عليها. وكأنهم، بذلك، يفترضون أن من حق أي إنسان أن يخرق القواعد الراسخة وأن يصوغ الكلمات على غير القياس الوارد وأن يبتدع أنماطًا من التعابير الركيكة التي تخدش السمع المرهف، وكأن من واجب الناقد أن يوافق على ذلك كله موفقة تامة فلا يشير إلى الأخطاء ولا يحاول حتى أن يعطي تلك الأخطاء تخريجًا أو مسامحة. ولقد أصبح هذا التغافل هو القانون النافذ في كل نقد تنشره الصحف الأدبية، حتى لقد يتصدى الناقد إلى نقد ديوان شعر مشحون بالأغلاط المخجلة فلا يزيد على أن يكيل كلمات الإعجاب للشاعر على تجديده وإبداعه، مهملًا التعليق ولو بكلمة زجر عابرة، على فوضى

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير