<<  <   >  >>

الفصل الثاني: المشاكل الفرعية في الشعر الحر.

[توطئة]

حين وضع الخليل بن أحمد، المتوفى سنة 75هـ1 قواعد العروض العربي القديم، استقرأها من الشعر العربي المسموع، فحصر الأوزان المعروفة جميعًا ووضع لها مقاييس عامة شاملة سماها البحور، ثم تناول التغييرات التي تعتري تلك البحور، والتفريعات عنها، وما يعتريها من زحاف وعلل واستخلص لها كلها قوانين ومقاييس لبى بها حاجة الشعر والنقد في زمانه. وكانت مقاييسه تلك مناسبة لزمانه كل المناسبة لأنها كانت مستقرأة من شعر ذلك الزمن فحصرته كله ولم تترك منه شيئًا غير مضبوط بقانون، وكان غرضه من ذلك أن يستطيع الناقد تقويم خطإ الناظم حين يخطئ على أساس علمي ثابت لا يعتريه النقص.


1 في تاريخ وفاة الخليل خلاف. راجع نزهة الألباء للأنباري، ووفيات الأعيان لابن خلكان.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير