<<  <   >  >>

ومن شعر العقاد يشكو صدمته في الأصدقاء الأوفياء:

أكُلَّمَا لاحَ لي نجمٌ فأتبعه ... خبا الضياءُ فلم أبْصِرْ سوى كَدَرِ

أكلما قلتُ هذا جوهرٌ نطقت ... عليه دون بَنَاني خِسَّةُ الحَجَرِ

أكلَّما قلتُ هذا كوثرٌ خَصِرٌ ... تجمَّعَ الصّابُ لي في الكوثرِ الخصِرِ

هي الحقيقةُ أنساها وأذكرُها ... في كلِّ يومٍ ولمَّا يُجْدِنِي حَذَرِي1

- لَمّا: الحينية

هكذا يصفها المعربون فيقال: "لما: حينية، أداة شرط" ومفهوم هذا الوصف أنها بمعنى "حين" فتفيد أيضا تعليق الجواب على الشرط، تقول: "لَمّا التقى الجمعان، ثبتَ الشجاعُ وفرّ الجبان" ومن ذلك قول المتنبي:

ولما صار وُدُّ النَّاس خِبًّا ... جزيتُ على ابتسامٍ بابتسامِ

وصرتُ أشكُّ فيمن أصْطفيه ... لعلمي أنّه بعضُ الأنامِ2


1 بناني: كفي، كوثر خصر: شديد العذوبة، الصاب: المر، لما يجدني: لما يفدني.
التمثيل بهذه الأبيات لأداة الشرط "كلما" حيث وردت الجملة الشرطية معها في الأبيات الثلاثة الأولى.
2 خبا: خداعا، أصطفيه: أصادقه وأختاره، الأنام: الناس.
موضع التمثيل في البيت الأول، إذ هو جملة شرطية كاملة، استخدمت فيها الأداة "لما".

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير