تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
 >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بسم الله الرحمن الرحيم

[مقدمة]

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفصح الخلق أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.... وبعد.

1- فالصورة في اللغة تحتاج من الباحث إلى الكشف عما يحول في حروفها من معان، وما يترقرق فيها من أضواء وظلال، وما توحي به من بوارق إشارات، وما تهدف إليه من غاية وشرف.

فمادة "الصورة" بضم الصاد، بمعنى الشكل. فصورة الشجرة شكلها، وصورة المعنى لفظه، وصورة الفكرة صياغتها.

والشكل هو ذلك المحس التي تراه، أو تسمعه الأذن، أو تشمه الأنف أو يتذوقه الفم، أو يشعر به الجسم، فهو الذي ينبه الحاسة، ويدفعها إلى الإعمال، ويمسح بالتسجيل، وعلى ذلك تكون الصورة الأدبية هي الألفاظ والعبارات، التي ترمز إلى المعنى، وتجسم الفكرة فيها، أو هي مدلول اللفظ الحسي، فكل لفظ يرجع في الأصل إلى مصدره الأول في اللغة، وهو الشيء المحسوس، فالأحمر مثلا يرجع إلى اللون المتميز القائم بجسم معين؛ لأن المعنى المجرد للون+ الأحمر لا يتحقق في الخارج، إلا قائمًا بالشيء، المحسوس وكذلك لفظ الشجرة يرجع إلى ذات الشجرة النامية على وجه الأرض، في جذورها وجذوعها، وفروعها وأوراقها وثمارها وأزهارها.

 >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير