للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الشهرستاني المتوفى سنة ٥٤٨ ثمان وأربعين وخمسمائة فقد قال فيه أيضاً هو عندي خير كتاب صنف في هذا الباب ومصنف ابن حزم وإن كان بسط منه إلا أنه مبدد ليس له نظام انتهى (*) أوله الحمد لله حمد الشاكرين الخ قال لما وفقني الله تعالى لمطالعة مقالات أهل العالم من أرباب الديانات والملل أردت أن أجمع ذلك في مختصر يحتوي جميع ما تدين به المتدينون وانتحله المنتحلون وقيل الخوض فيما هو الغرض لا بد من أن أقدم خمس مقدمات الأولى في بيان أقسام أهل العالم جملة الثانية في تعيين قانون يبتني عليه تعديد الفرق الإسلامية الثالثة في أول شبهة وقعت في الخليقة ومن مصدرها الرابعة في أول شبهة وقعت في الإسلام الخامسة في ترتيب الكتاب وقال الشيخ (الأكبر محيى الدين بن عربي) في الفتوحات لا يجوز النظر في كتب الملل والنحل لأحد من القاصرين وأما صاحب الكشف فينظر فيها ليعرف من أي وجه تفرعت أقوالهم لا غير وهو آمن من موافقتهم في الاعتقاد وصنف أحمد بن يحيى المرتضى مختصراً سماه الملل والنحل أيضاً على مذهب الزيدية وذكر فيه أن الفرقة الناجية هي الزيدية وترجمة الملل والنحل للشهرستاني لنوح أفندي (ابن) مصطفى الرومي المصري الحنفي سنة ١٠٧٠ سبعين وألف). من الناس من قسم أهل العالم بحسب الأقاليم السبعة وأعطى لكل إقليم حظه من اختلاف الطبائع والأنفس التي تدل عليها الألوان والألسن ومنهم من قسمهم بحسب الأقطار الأربعة الشرق والغرب والجنوب والشمال ووفر على كل قطر حقه من اختلاف الطبائع وتباين الشرائع ومنهم من قسمهم بحسب الأمم فقال كبار الأمم أربعة العرب والعجم والروم والهند ثم زاوج بين أمة أمة فذكر أن العرب والهند يتقاربان على مذهب واحد وأكثر ميلهم إلى خواص الأشياء والحكم بأحكام الماهيات والحقائق واستعمال الروحانيات والروم والعجم يتقاربان على مذهب واحد وأكثر ميلهم إلى طبائع الأشياء والحكم بأحكام الكيفيات والكميات واستعمال الأمور الجسمانيات ومنهم من قسمهم بحسب الآراء والمذاهب وذلك غرضنا فيه لأصحاب المقالات طرق في تعديد الفرق الإسلامية لا على قانون فما وجدت مصنفين منهم متفقين على منهاج واحد ومن المعلوم أن ليس كل من يميز عن غيره بمقالة ما عد صاحب مقالة


(*) وفى هوامش التعريف بطبقات الامم بخط ابن بهاء الدين الف فى الملل والنحل كتابا ذهب فيه مذهب التحقيق والايقان وبين بطلان حجة من انتحل بالاهواء فهو كتاب عجيب ومؤلف غريب انتهى (منه)