تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كسابقه إلا أن كلمة (زَيْدٌ) : مرفوعة لأنه بدل من كلمة (القوم) .

الحالة الثالثة:

أن يكون الكلام ناقصاً سواء أكان منفياً أو مثبتاً، ومعنى قول النحاة (ناقصاً) أي أن المستثنى منه محذوف وهو كلمة (القوم) في قولك: (ما جاء القوم إلا زيداً) حَيْثُ تحذف فتقول: (ما جاء إلا زَيْدٌ) ، وحكمها هو بحسب موقعها من الإعراب كأن (إلاَّ) غير موجودة.

مثاله:

ما قام إلا زَيْدٌ.

زَيْدٌ: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره لأنه هو الذي قام.

وكقولك: ما مررت إلا بزَيْدٍ.

بزَيْدٍ: جار ومجرور.

وكقولك: ما رأيت إلا زيداً.

زيداً: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.

فائدة:

هذه الحالة الثالثة يُسَمِّيها النحاة بالاستثناء المفرَّغ، وسبب التسمية أن المستثنى فرِّغ من عامل الاستثناء، ولذا أُعرب بحسب موقعه من الإعراب. وقيل: بل فرغ ما قبل (إلا) للعمل فيما بعد (إلا) .

وينضاف إلى الحالة الثالثة حالة لم يذكرها الْمُصَنِّف - يرحمه الله - وهي ما يُسَمِّيه النحاة بالاستثناء المنقطع، ومعنى قولهم (الاستثناء المنقطع) أن يكون المستثنى لَيْسَ من المستثنى منه بل هو منقطع عنه منفصل عنه.

مثاله:

جاء القوم إلا حماراً. إذ كلمة (حماراً) لَيْسَتْ من المستثنى منه لأن المستثنى منه من بني آدم، والمستثنى من البهائم، وحكم هذه الحالة هو نَصْب المستثنى دوماً.

مثاله:

جاء القوم إلا حماراً.

أو: ما جاء القوم إلا حماراً.

إعرابه:

كما سبق، وكلمة (حماراً) مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.

باب ’ لا ‘

قال الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (باب ’ لا ‘)

يتعلق به شيئان:

أولهما:

يُقْصَدُ بـ (لا) هنا لا النافية للجنس - وسبق معنى اسم الجنس - وهو ما كان شائعاً غير مُعَيَّنٍ في جنسه كرجل ونحوه.

والثاني:

يتعلق بحكم (لا) وهو أن (لا) قسمان:

الأول:

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير