للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فنلاحظ كيف أفاد العطف في الإجابة عن ما تبادر إلى الذهن من سؤال: هو كيف علم إنه إسرائيلي؟ وذلك عن طريق أمه التي جيء بها لإرضاعه في قصر فرعون، فمن ذلك يتبين لنا الإعجاز القرآني في استخدام الإشارات القرآنية للتعبير عن معاني كامنة اكتفى الَقُرْآن الكَرِيم بالإشارة إليها باستخدامه للعطف.

تحليل الألفاظ

١. {الْمَدِينَةَ} :

مَدَنَ بالمكان أقام به، فِعْل، ومنه المَدِينَة وهي فَعِيلة وتجمع على مدائن بالهمز. ومُدْن ومُدُن بالتخفيف والتثقيل. وفيه قول آخر إنه مفعلة من دَنَت، أي: ملكت. قال ابن بري: لو كانت الميم في مدينة زائدة لم يجز جمعها على مُدْن. وفلان مَدَّنَ المَدَائِن، كما يقال: مصّر الأمصار والمدينة الحصن، وكلّ أرض يبنى بها حصن فهي مدينة، والنسبة إليه مديني، والجمع مدائن ومدن ((١)) .

٢. {غَفْلَةٍ} :

غَفَل عنه يغَفْل غُفُولاً وغَفْلةً وأَغْفَلَه عنه: غيره. وأَغْفَلَه تركه وسها عنه ((٢)) . وقال الراغب الأصفهاني: " الغَفْلَة سهوٌ يعتري الإنسان من قلة التحفظ والتيقظ، يقال: غفل فهو غافل " ((٣)) .

٣. {فَاسْتَغَاثَهُ} :

غوث، أجاب الله غَوْثاه وغُواثَه وغَواثَه. وحكى ابن الإعرابي: أجاب الله غِياثَه. والغُواث بالضم الإغاثة، وغَوَّث الرجل واسْتَغَاث صاح واغَوْثَاه، والاسم الغَوْث الغُواث والغَواث بالفتح كالغِيّاث بالكسر من الإغاثة. وقال الراغب الأصفهاني: " الغَوْث يقال في النصرة، والغَيْث في المطر " ((٤)) .

٤. {فَوَكَزَهُ} :


(١) لِسَان العَرَب: مَادة (مدن) ١٣ /٤٠٢. وينظر معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص ٤٨٥.
(٢) لِسَان العَرَب: مَادة (غفل) ١١ /٤٩٧.
(٣) معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص ٣٧٥.
(٤) معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص ٣٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>