للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكرمها كزوجة، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} ((١)) .

وكذلك القرآن يجعل الرجل والمرأة شريكين في تحمل مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَه} ((٢)) ، فإن دعاة التغريب يريدون من المرأة أن تكون ألعوبة يلعبون بها كيف يشاءون، فمرة ينزعون عنها ثوب حياءها من خلال نزع الحجاب عنها وإلباسها ملابس الرجال حتى لا نكاد نفرق بين المرأة والرجل. ودعوتها للاختلاط بالرجال ومزاحمتهم بحجة المساواة بين الرجل والمرأة، فحملوها اكثر مما تطيق. وسنبين موقف الإسلام من هذه الشبهات فيما يأتي.

موقف الإسلام من اختلاط المرأة وعملها

قد يستدل البعض بقوله تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا} على إباحة الاختلاط بين الرجال والنساء، وعلى حِليّة عمل المرأة، فلغرض توضيح هذه المسألة سنتكلم عنها ضمن محورين وبصورة مختصرة:

المحور الأول

موقف الإسلام من الاختلاط

تعريف الاختلاط في اللغة:


(١) سُوْرَة الرُّوْمِ: الآية ٢١.
(٢) سُوْرَة التَّوْبَةِ: الآية ٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>