للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إن حفظ القرآن كاملاً لم يتيسر لكل الناس، فبعضهم يحفظ بعض السور، فيكون الذي حفظ إحدى السور التي ذكرت فيها قصة معينة عالماً بتلك القصة كعلم من حفظ سورة أخرى ذكرت فيها تلك القصة ((١)) .

وفي ذلك يقول بعض الباحثين:

" إن في القصص القرآني المعاد مبناها ومعناها فوائد عديدة، ولكن أهمها هو أن حكمة إعادتها تشتمل على التذكير بالله عز وجل والطريق للوصول إلى معرفته عز اسمه " ((٢)) .

ونحن نعتقد من خلال استقراء سورة القصص أن ما ورد فيها من ذلك يحمل كل الحكمة والموعظة الحسنة. لأن التكرار الذي فيها إنما كان في قصة موسى

(- عليه السلام -) وفرعون في تكرار تعداد نِعم الله عَزَّ وجَلَّ، وفي تكرار التحذير من الدنيا، وكل تلك المعاني صيغت في سُوْرَة الْقَصَصِ بأسلوب آخر مختلف كلّ الاختلاف عن أي سورة أخرى من سور الَقُرْآن الكَرِيم، فبطل ما ادعاه هؤلاء (المتحذلقون) في سوء فهم التكرار في النصّ الَقُرْآنيّ عموماً وفي سُوْرَة الْقَصَصِ خصوصاً.

المطلب الرابع: فوائد القصص القرآني


(١) التَّحْرِيْر والتَّنْوِير. تَأَلِيْف مُحَمَّد الطاهر ابن عاشور. الدار التونسية للنشر. سنة ١٩٨٤ م: ١ /٦٨- ٦٩.
(٢) إعادة المعنى في النصّ الَقُرْآني. د. عَبْد الله سلوم. الطبعة الثانية. الدار الجامعية للنشر. بيروت، لبنان. ١٩٩٤ م: ص ٢٢٨-١٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>