للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٢٩- أم حكيم, جويرية بنت قارظ]

[ترجمتها]

كانت زوجة لعبد الله بن عباس وحين دخل بسر بن أرطاة قائد معاوية بن أبي سفيان المدينة ليخضعها بعد فتنة عثمان فجعها بولديها, وتركها ذاهلة اللب تبكيهما بأشعارٍ محزنةٍ.

[المناسبة]

قالت وقد فجعت بولديها: (من مجزوء الكامل)

ألا يا من سبى الأخوي ... ن أمهما هي الثكلى

تسائل من رأى ابنيها ... وتستسقي فما تسقى

فلما استيأست رجعت ... بعبرة واله حرى

تتابع بين ولولةٍ ... وبين مدامعٍ تترى

[المناسبة]

قالت ترثي طفليها وقد أرداهما الطاغية بسر بن أرطاة ذبحاً: (منالبسيط)

يا من أحس بإبني اللذين هما ... كالدرتين تشظى عنهما الصدف

يا من أحس بإبني اللذين هما ... سمعي وقلبي فقلبي اليوم مزدهف

يا من أحسن بإبني اللذين هما ... مخ العظام فمخي اليوم مختطف

نبئت بسراً وما صدقت ما زعموا ... من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا

أنحى على ودجي طفلي مرهفةً ... مشحوذةً وكذاك الإثم يقترف

حتى لقيت من أرومته ... شم الأنواف لهم في قومهم شرف

فالآن ألعن بسراً حق لعنته ... هذا لعمر أبي بسر هو السرف

من دل والهة حيرى مولهة ... على حبيبين قد أرداهما التلف

<<  <   >  >>