<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب الوقف (1)

- يَصِحُّ فِي المَشَاعِ وَالمَقْسُومِ مِنَ الرِّبَاعِ غَيْرَ مَوْقُوفٍ عَلَى حُكْمِ حَاكِمٍ وَفِي غَيْرِهَا خِلاَفٌ، وَقِيلَ الْخِلاَفُ فِي غَيْرِ الْخَيْلِ، وَشَرْطُهُ إِخْرَاجُهُ عَنْ يَدِهِ فَإِنْ أَمْسَكَهُ إِلَى مَرَضِ مَوْتِهِ بَطَلَ إِلاَّ أَنْ يُخْرِجَهُ مُدَّةً يَشْتَهِرُ فِيهَا ثُمَّ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لأَرْبَابِهِ أَوْ يَقِفَ عَلَى صِغَارِ أَوْلاَدِهِ، وَيَتَصَرَّفُ لَهُمْ، وَهُوَ فِي المَرَضِ مِنَ الثُّلُثِ إِلاَّ عَلَى وَارِث فَإِنَّهُ يَعُودُ مِيرَاثاً، وَلاَ يَصِحُّ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنْ وَقَفَ عَلَى وَارِثِهِ وَأَجْنَبِيٍّ قُسِمَ عَلَى شَرْطِهِ، وَعَادَ سَهْمُ الْوَارِثِ مِيرَاثاً، وَلَفْظُهُ يَقْتَضِي التَّأْبِيدَ، وَإِنْ لَمْ يُؤَكِّدْهُ وَلَمْ يَذْكُرْ جِهَةً أَوْ وَقَفَ عَلَى الْمَسَاكِين وَالْعُلَمَاءِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَفْظَ الْحَبْسِ كَالْوَقْفِ وَمُقْتَضَى لَفْظِ الصَّدَقَةِ تَمْلِيكُ الرَّقَبَةِ إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ التَّحْبيسَ، فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلاَ شَيْءَ مِنْ نَقْضِهِ، وَيَلْزَمُ هَادِمَهُ إِعَادَتُهُ عَلَى صِفَتِهِ وَلاَ يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ، وَاخْتُلِفَ فِي الْفَرَسِ يَهْرَمُ، فَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْعَهُ وَصَرْفَهُ فِي مِثْلِهِ أَوْ مَصْرَفِهِ، وَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ المَسْجِدِ، وَإِنِ انْتَقَلَتِ الْعِمَارَةُ عَنْهُ، وَإِذَا كَانَ المَسْجِدُ أَوِ السَّابِلُ مَحْفُوفاً بِوُقُفٍ، فَافْتَقَرَ إِلَى تَوْسِعَتِهِ جَازَ أَنْ يُبْتَاعَ مِنْهَا مَا يُوَسَّعُ بِهِ وَيَدْخُلُ فِي لَفْظِ الْوَلَدِ وَالْعَقِبِ


(1) الوقف مشروع في قول جمهور العلماء قال الترمذي لانعلم بين الصحابة والمتقدمين من أهل العلم خلافاً في جواز وقف الأرضين وجاء عن شريح أنه أنكر الوقف وقال أبو حنيفة لا يلزم وخالف جميع أصحابه إلا زفر وقال عبد الوهاب المشهور عن أبي حنيفة منعهوأنه غير جائز ولا لازم قال وأصحابه يحكمون عنه في هذا العصر أنه جائز ولكن لايلزم إلا بأحد أمرين أن يحكم به حاكم أو يوصي في مرضه بأن يوقف بعد موته فيصح ويكون من الثلث كالوصية إلا ان يكون مسجداً أوسقاية فيصح تحبيسه مطلقاً اه.
والأصل في الوقف حديث (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية) الحديث رواه مسلم وحديث ابن عمر أن عمر أصاب أرضاً فقال يارسول الله أصبت أرضاً لم أصب مالاً قط أنفس عندي منه فما تأمرني فقال ان شئت حبست أصلها وتصدقت بها قتصدق بها عمر على الأتباع ولاتوهب ولا تورث في الفقراء وذوي القربى والرقاب والضعيف ويطعم غير متمول مالا متفق عليه في صحيح البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم (من احتبس فرساًفي سبيل الله إيماناً واحتساباً فان شبعه وروثه وبوله في ميراثه يوم القيامة حسنات.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير