فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْبَيْضَاءُ، وَيُمْنَعُ وَطْؤُهَا قَبْلَ غَسْلِهَا (1) ، فَإِنْ فَعَلَ أَثِمَ وَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَلا بَأْسَ بِالاِسْتِمْتَاعِ بِأَعَالِيهَا شَادَّةً عَلَيْهَا إِزَارَهَا (2) ، وَتُجْبَرُ الْكِتَابِيَّةُ عَلى الْغُسْلِ لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ، وَالْحَامِلُ تَحِيضُ فَإِنْ تَجَاوَزَتْ عَادَتَهَا فَالْمَشْهُورُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ تَمَادَتْ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً وَبَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ عِشْرِينَ يَوْماً، وَأَجْرَاهَا الْمَغِيرَةُ وَأَشْهَبُ مُجْرَى الْحَائِلِ.

(فصل) النِّفَاسِ (3)

- وَالصَّحِيحُ أَنَّ أَكْثَرَ النِّفَاسِ مُعْتَبَرٌ بِالْعَوَايِدِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ سِتِّينَ يَوْماً، وَالظَّاهِرُ أَنَّ المُتَخَلِّلَ بَيْنَ الْوَضْعَيْنِ حَيْضٌ وَقِيلَ نِفَاسٌ فَتَضُمُّ إِلَيْهِ مَا بَعْدَهُ، وَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّوْمَ لاَ الصَّلاَةَ (4) ، وَالنُّفَسَاءُ مِثْلُهَا فِيمَا يَجِبُ وَيَمْتَنِعُ وَيَجُوزُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

كِتَابُ الصَّلاَةِ (5)

- يَدْخُلُ وَقْتُ الظُّهَرِ بِالزَّوَالِ وَهِيَ زِيَادَةُ الظِّلِّ بَعْدَ غَايَةِ نَقْصِهِ وَآخِرُ الاخْتِيَارِيِّ إِذَا صَارَ ظِلُّ الشَّخْصِ مِثْلِهِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ وَآخِرُهُ مِثْلَيْهِ وَالْمَغْرِبُ بِالْغُرُوبِ مُقَدَّرٌ بِفِعْلِهَا بَعْدَ تَحْصِيلِ شُرُوطِهَا وَالْعِشَاءُ بِغُرُوبِ الْحُمْرَةِ إِلَى مُنْتَهَى الثُّلُثِ. وَالصُّبْحُ بِالْفَجْر الصَّادقِ إِلَى الإِسْفَارِ الأَعْلَى وَالأَفْضَلُ التَّغْلِيسُ بِهَا، وَتَعْجِيلُ الْمَغْرِبِ وَتَأْخِيرُ الْبَوَاقِي بِمَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ


(1) فلا يجوز الاستمتاع بها بالوطء قبل الغسل ولو تيممت ولو كانت من أهل التيمم إلا أن يخاف الزوج ضرراً بعدم الوطء.
(2) المعتمد في مذهب مالك أنه يجوز للزوج الاستمتاع بأعالي بدن زوجته وأسافله حتى ما بين السرة والركبة ما عدا الجماع فيجوز له تقبيلها واستمناؤه بيدها وثديها وساقيها مباشرة ما بين السرة والركبة بأي نوع من أنواع الاستمتاع ما عدا الجماع، ومذهب غير المالكية تحريم الاستمتاع بما بين السرة والركبة بغير الجماع لأن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ولقول عائشة رضي الله عنها (وكان يامرنا أن نأتزر) أي انه صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم كان يأمر نساءه في حيضهن أن يلبسن الإزار حتى لا يتمتع بمباشرة ما بين السرة والركبة، فالذي مشى عليه المؤلف هنا قوي في الواقع وإن كان ضعيفاً عند المالكية.
(3) النفاس دم خرج الولادة ولو سقطا معها. فلو خرج قبل الولادة لأجلها فنفاس عند الأكثر كما في الحطاب. وإن خرج الولد جافاً بلا دم ففي وجوب اغتسالها قولان المشهور منهما الوجوب وهو الراجح من روايتين حكاهما ابن الحاجب.
(4) إنما أمرت الحائض بقضاء الصوم دون الصلاة، نظراً لقلة مدة الصيام التي (تصادفها الحائض) ولكثرة أوقات الصلاة ومشقة قضائها لقول عائشة رضي الله عنها (كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) .
(5) الصلاة لغة الدعاء وهي في الشرع عبادة ذات أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم. فرضت ليلة الإسراء والمعراج فوق السموات إيذاناً بفضلها وعظم قدرها. والوقت هو الزمان المقدر للباعدة شرعاً وهو نوعان: موسع كوقت الصلاة فإنه يسعها وغيرها. ومضيّق كأيام رمضان فانها لا تسع غير الصوم. وما ذكره المصنف في وقت المغرب هو المشهور. وقال ابن مسلمة يمتد وقتها إلى العشاء واستخرجه ابن عبد البر وابن رشد واللخمي والمازري من كلام الإمام في الموطأ. ابن العربي: هو القول المنصور إذ قاله مالك في كتابه الذي ألفه بيده وقرئ عليه طول عمره ورواه الآلاف من الخلق وهذا هو الراجح وقولهم: المغرب جوهرة فالتقطوها. ليس بحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير