فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ضِيقِ الثُّلُث يُبْدَأُ بِالآكَدِ فَيُقَدِّمُ مُدَبَّرُ الصِّحَّةِ عَلَى مُعْتِقِ الْمَرَضِ، وَالْمُبْتَلّ فِيهِ عَلَى الْمُوصَي بِعِتْقِهِ، وَالْمُعَيَّنُ عَلَى الْمُطلَقِ وَالزَّكَاةُ عَلَى الْكَفَّارَةِ وَتَصِحُّ مِنَ الصَّحِيحِ وَالسَّفِيهِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَالْمُمَيِّزِ (1) وَالْمَجْنُونِ فِي حَالِ إِفَاقَتِهِ وَإِلَى الْعَمَدِ وَالْمَرْأَةِ لاَ الْفَاسِق وَبِمَالِهِ إِلَى وَاحِدٍ وَوَلَدِهِ إِلَى آخَر، فَإِنِ اشْتَرَطَ اجْتِمَاعَهُمَا لَمْ يَجُزْ مُخَالَفَتُهُ وَالإِطْلاَقُ يَقْتَضِيهِ وَقَوْلُهُ فَلاَنٌ وَصِّيي تَفْوِيضٌ فَيَمْلِكُ أَنْ يُوصي إِلاَّ أَنْ يَمْنَعَ، وَقَبُولَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ يَمْنَعُ الرُّجُوعَ إِلاَّ لِعَجْزٍ أَوْ عُذْرٍ ظَاهِر، وَتَبْطُلُ بِالرُّجُوعِ وَمَوْتِ الْمُوصَّي لَهُ أَوْ رَدِّهِ وَتَلَفَ الْمُوصَّى بِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ.

كتاب المواريث (2)

- أَسْبَابُهَا نَسَبٌ وَوَلاَءٌ وَنِكَاحٌ، وَمَوَانِعُهَا كُفْرٌ وَرِقُّ وَقَتْلُ عَمْدٍ وَقَاتِلُ الْخَطَإِ عَن الدِّيَّةِ، وَلاَ عِبْرَةَ بِالتَّغَيُّرِ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلاَّ لُحُوقَ النَّسَبِ، وَفِي إِبْهامِ الْمَوْتِ يَرِثُ كُلاًّ أَحْيَاءُ وَرَثَتِهِ لاَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَيَمْنَعُ مِنَ الْجَنِينِ وَلَهُ إِلاَّ بِامَارَةٍ تَدُلُّ عَلَى حَيَاتِهِ، وَالْوَارِثُونَ عَشَرَةٌ: الأَبُ وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلاَ، وَالإِبْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ، وَالأَخُ وَابْنُ الاَخِ إِلاَّ مِنَ الأُمِّ، وَالْعَمُّ وَابْنُهُ كَذلِكَ، وَالزَّوْجُ وَالْمَوْلَى. وَالْوَارِثَاتُ سَبْعُ: الأُمُّ وَأُمُّهَا، وَأُمُّ الأَبِ وَإِنْ


(1) لأن لصحة الوصية ثلاثة شروط كما قال عياض: العقل والحرية وصحة ملكية المال الموصي به، ومعنى العقل هنا ما يصح بما تمييز القربة على المشهور. وفي الموطأعن عمرو بن سليم الزرقي أنه قال: قيل لعمر بن الخطاب إن ههنا غلاماً يافعاً عالم يحتلم من غسان ووارثه باشام وهو ذو مال وليس له ههنا إلا ابنة عم له قال عمر فليوص لها: فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم. فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم: وحكي مالك في الموطأ اجماع أهل المدينة على على جواز وصية من يميز ويفهم ما يوصي به من السفيه والصغير والمجنون حال إفاقته: وهو قول الليث أيضاًوقال أبو حنيفة تجوز وصية السفيه ولا تجوز وصية من لم يحتلم.
(2) المواريث جمع ميراث وتسمى الفرائض، قال الفاكهاني في شرح الرسالة: علم الفرائض أجل العلوم خطراً، وأعظمها أجراً وهي من العلوم القرآنية والصناعة الربانية وقد حض صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم ورغب فيه اه. وقد ورد في فضله أحاديث لاتخلو من ضعف وانقطاع فروى ابن ماجه والدارقطني عن ابي هريرة قال: قال رسول الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم "تعلموا الفرائض وعلموها فانها نصف العلم وهو أول شيء ينسى وهو أول شيء ينزع من أمتي" وفي سنده متروك.
وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم قال "ثلاثة وما سوى ذلك فضل آية محكمة أو سنة قائمة أو قرية عادلة" وفي سنده ضعيفان.
وعند أحمد والنسائي عن ابن مسعود قال قال رسول الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم "تعلموا القرآن وعلموه ويوشك أن يختلف اثنان في الفريضة والمسألة فلا يجدان أحداً يخبرهما". وفي سنده انقطاع واضطراب وقال عمر رضي الله عنه إذا تحدثتم فحدثوا في الفرائض وإذا لهوتم فالهوا بالرمي رواه الحاكم والبيهقي.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير