<<  <  ج: ص:

وَتَشْيِيعِ الْجَنَائِزِ وَالسَّعْيِ فِي حَوَائِجِ الإِخْوانِ، وَيَحْرُمُ اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ وَالشَّطْرَنْجِ (1) وَجَمِيعِ آلَةِ الْقِمَارِ وَلاَ بَأْسَ بِقَتْلِ الْوَزَعِ، وَتُسْتَأْذَنُ حَيْأَتُ الْبُيُوتِ ثَلاَثاً، فَإِنْ بَدَتْ بَعْدُ قَتَلَهَا.

(فصل) الْمُسَابَقَةُ، والمناضلة

- تَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ فِي الْخُفِّ وَالْحَافِرِ (2) عَلَى جُعْل. وَيُشْتَرَطُ تَعْيِين الْغَايَةِ وَالْمَرَاكِيبِ، فَإِنْ جَعَلَهُ أَجْنَبِيٌّ لِيَحُوزَ مَنْ سَبَقَ مِنْهُمَا جَازَ، وَإِنْ جَعَلضهُ أَحَدُهُمَا لِيَرْجِعَ إِلَيْهِ لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ جَعَلاَهُ وَبَيْنَهُمَا مُحَلِّلٌ لاَ يَأْمَنَانِ سَبْقَهُ لِيَحُوزَهُمَا إِنْ سَبَقَ جَازَ، وَإِلاَّ فَلاَ يَجُوزُ، وَتَجُوزُ الْمُنَاضَلَةُ بِالسِّهَامِ وَهِيَ كَالْمُسَابَقَةِ فِيمَا يَجُوزُ وَيَمْتَنِعُ وَلاَ بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ وَسْقٍ مَعْلُومٍ، أَوْ نَوْعٍ مِنَ الإِصَابَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.


(1) أما حرمة النرد فلما رواه مالك في الموطأ عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم قال "من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله" والنرد هو اللعبة المعروفة في مصر بالطاولة. وأما الشطرنج فلم يصح في تحريمه حديث بل قاسه مالك على النرد وقال هو ألهى وأشر. وأجازه الشافعي وغيره مع الكراهة وهذا بحث طويل لاستقصائه موضع آخر.
(2) لحديث أبي هريرة قال قال رسول الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم (لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر) رواه أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان. وعنه أيضاً عن النبي صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم قال (من أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فلا بأس به فان أمن فهو قمار) رواه أحمد وأبو داود وفي صحيح مسلم عن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم وهو على المنبر يقول (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) الآية ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ولاشك أن الرمي عام يشمل كل ما يرمى به من بندقية ومدفع وقنبلة وغيرها. والأحاديث والآثار في الحض على السبق والرمي استعداداً للجهاد والدفاع عن حوزة الدين، كثيرة لا يحتملها هذا المختصر. وإلى هنا انتهى ما أردنا كتابته على متن الارشاد نسأل الله أن يلهمنا رشدنا ويوفقنا إلى الخير والسداد والحمد لله في البدء والختام والصلاة والسلام على نبيه خير الأنام وعلى آله وأصحابه مصابيح الظلام وهداة الأئمة الأعلام.

<<  <  ج: ص:
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير