فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَلَفْظِ التَّشَهُّدِ، فَقِيلَ سُنَّةٌ وَقِيلَ فَضِلَةٌ. وَفَضَائِلُهَا رَفْعَ الْيَدَيْنِ مَعَ الإِحْرَامِ حَذْوَ مِنْكَبَيْهِ، وَهَلْ عَلَى صِفَةِ الرَّاهِبِ أَوِ النَّابِذِ؟ قَوْلاَنِ (1) ، وَهَلْ الأَفْضَلُ عَقْدُهُمَا تَحْتَ صَدْرِهِ أَوْ إِرْسَالَهُمَا قَوْلاَنِ (2) ، وَهَلْ يَرْفَعُهُمَا عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ خِلاَفٌ، وَكَمَالُ السُّورَةِ، وَتَطْوِيلُ الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ قَدْراً غَيْرَ شَاقٍّ، وَتَقْصِيرُهَا فِي الْمَغْرِبِ، وَتَأْمِينُ الْمُؤْتَمِّ وَالْمُنْفَرَدِ سِرّاً، وَالإِمَامُ يُؤَمِّنُ فِي السِّرِّيَّةِ وَيَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَالمَأْمُومُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَالْمُنْفَرِدُ يَجْمَعَهُمَا، وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَالْقُنُوتُ فِي ثَانِيَةِ الصُّبْحِ سِرّاً وَقَبْلَ الرُّكُوعِ أَفْضَلُ، وَيُكَبِّرُ قائِماً مِنَ اثْنَتَيْنِ إِذَا اسْتَوَى قَائِماً، وَلاَ بَأْسَ بِالدُّعَاءِ فِي جَمعِ هَيْئَاتِ الصَّلاَةِ إِلاَّ فِي الرُّكُوعِ.

[(فصل) السترة]

- مَنْ لاَ يَأْمَنُ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ يُصَلِّي إِلَى السُّتْرَةِ وَلاَ تَبْطُلُ بِمُرُورِ شَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَقَلُّهَا ذِرَاعٌ فِي غِلَظِ الرُّمْحِ لاَ بِخَطِّ أَوْ أَجْنَبِيَّةِ وَلاَ صَغِيرٍ لاَ يَثْبُتُ وَلاَ دَابَّةٍ وَلاَ نَائِمٍ وَحِلَقُ (3) الْمُتَكَلِّمِينَ بِخِلاَفِ الطَّائِفِينَ يَدْنُو مِنْهَا وَلاَ يَنْصِبُهَا قُبَالَةَ وَجْهِهِ وَيَدْرَأُ (4) الْمَارَّ بِرِفْقٍ.

(فصل) الْعَاجِزُ عَنِ الْقِيَامِ

- وَالْعَاجِزُ عَنِ الْقِيَامِ مُعْتَمِداً يُصَلِّي جَالِساً


(1) صفة الراهب: أن يبسط يديه ويجعل ظهورهما مما يلي السماء وبطونهما مما يلي الأرض وهو اختيار سحنون، وصفة التابذ للدنيا: أن يرفعهما قائمتين بطول أصابعهما مما يلي السماء، وهو اختيار ابن عبد السلام وخليل في شرحيهما على ابن الحاجب.
(2) المشهور الارسال لكن الذي رجحه من أئمة المذاهب المتقدمين المتأخرين هو القبض، ولأبي عبد الله المسناوي في ترجيحه تأليف خاص وكذا سيدي محمد بن جعفر الكتاني والشيخ المكي بن عزوز التونسي وغيرهم وأوسع هذه الكتب كتاب المتنوني والبتار في نحر العنيد المعثار الطاعن فيما صح من السنن الآثار، رد به الحافظ أبو الفيض السيد الشيخ أحمد علي محمد الخضر الشنقيطي.
(3) حلق المتكلمين: جمع حلقة أي الجالسون في المسجد على شكل حلقة مستديرة يتكلمون فيدنو المصلي منها أي يقرب ولا يجعلها قبالة وجهه بل يجعلها إلى يساره أو إلى يمينه.
(4) أي يدفع المصلي الشخص الذي يريد المرور أمامه برفق ولين فإذا لم يندفع دفعه بشدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير