تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل: فِي حُكْمِ صَلاَةِ الْخَوْفِ (1)

- يَقْسِمُ الإِمَامُ مَنْ مَعَهُ فِرْقَتَيْن: فِرْقَة تَحْرُسُ، وَفِرْقَة تُصَلِّي مَعَهُ فَفِي الثَّانِيَةِ يُصَلَّي بِكُلِّ طَائِفَة رَكْعةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا أَشَارَ قَائِماً إِلَيْهِمْ فَأَتَمُّوا وَانْصَرَفُوا يَحْرُسُونَ، وَتَأْتِي الأُخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ الأُخْرَى وَهَلْ يُسَلِّمُ أَوْ يَنْتَظِرُ إِتْمَامَهُمْ لِيُسَلِّمَ بِهِمْ قَوْلاَنِ، وفِي غَيْرِهَا يُصَلِّي بِالأُولَى رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا تَشَهَّدَ أَشَارَ إِلَيْهِمْ جَالِساً فَأَتَمُّوا وَانْصَرَفُوا يَحْرُسُونَ، ثُمَّ تَأْتِي الأُخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ مَا بَقِيَ، وَفِي تَسْلِيمِهِ وَانْتِظَارِهِمْ قَوْلاَنِ، وَإِنِ اشْتَدَّ الْبَأْسُ صَلُّوا بِحَسَبِ الإِمْاَنِ مُشَاةً أَوْ رُكْبَاناً أَوْ إِيمَاءً طَارِدِينَ أَوْ مُسَابِقِينَ حَيْثُمَا تَوَجَّهُوا لاَ يَلْزَمُهُمْ طَرْحُ مَا تَلَطَّخَ بِالدَّمِ، فَإِنْ آمَنُوا فِي أَثْنَائِهَا أَتَمُّوهَا صَلاَةَ أَمْنٍ.

[(فصل) صلاة الجمعة]

- تَلْزَمُ الْجُمُعَةُ (2) كُلَّ مُسْلِمٍ حُرٍّ مُكَلَّف مُسْتَوْطِنٍ وَهِي رَكْعَتَانِ يَجْهَرُ فِيهِمَا يَخْطُبُ قَبْلَهُمَا خُطْبَتَيْنِ قَائِماً مُتَوَكِّئاً يَفصل بَيْنَهُمَا بِجَلْسَةٍ خَفِيفَة يَخْتمُ الأُولَى بآيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَالثَّانِيَةَ بِاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ أَوْ غَيْرَ ذلِكَ وَأَقَلُّهَا ثَنَاءٌ عَلَى اللهِ، وَصَلاَةٌ عَلَى رَسُولِهِ وَتَحْذِيرٌ وَتَبْشِيرٌ وَهَلْ يُشْتَرَطُ الطَّهَارَةُ قَوْلاَنِ، وَيَجِبُ الإِنْصَاتُ لَهَا وَالْبَعِيد يَتَحَرَّى وَقْتَهَا وَيُنْصِتُ، وَالدَّاخِلُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ لاَ يُحَيِّي الْمَسْجِدَ وَلاَ


(1) صلاة الخوف رخصة والمشهور بعد ذلك أنها سنة وهو قول ابن يونس وجمهور العلماء على أنها غير مختصة به عليه الصلاة والسلام والمشهور أنها مشروعة في الحضر كالسفر. قال ابن الماجشون تختص بالسفر ولها صفات كثيرة. قال ابن العربي: ثبت عن النبي صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم أنه صلى صلاة الخوف مراراً عدة بهيئات مختلفة قيل مجموعها أربع وعشرون صفة ثبت منها ست عشرة صفة، ثم ذكر منها ثماني صفات انظرها في كناب أحكام القرآن والصفة التي ذكرها المصنف توافق ظاهر القرآن ورواها مالك في الموطأ من فعل النبي صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم في غزوة ذات الرقاع، وقول المصنف: وإن اشتد البأس صلوا بحسب الإمكان إلخ. أي وحداناً وهذا في حال شدة الخوف وتسمى صلاة المسايفة لالتحام الجيشين بسيوفهم.
(2) الجمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها نقله الواحدي عن الفراء وحكى الزجاج كسرها أيضاً والمشهور الضم وسمي بذلك لأن خلق آدم جمع فيه ورد ذلك من حديث سلمان في رواية أحمد وابن خزيمة وغيرهما أثناء حديث وله شاهد عن أبي هريرة موقوفاً بإسناد قوي ومرفوعاً بإسناد ضعيف. قال الحافظ ابن حجر: وهذا أصح الأقوال اهـ والأكثر على أنها فرضت بالمدينة ولها خصائص اوصلها ابن القيم في الهدي النبوي إلى اثنين وثلاثين خصوصية عليه في بعضها مؤاخذة وفي حديث أوس بن أوس عن النبي صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم قال: "من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليّ" قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرممت؟ - يعني بليت - فقال: "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد النبياء" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير